الذهبي
54
سير أعلام النبلاء
في سنة تسع عشرة ، واستوزر عبيد الله بن محمد الكلوذاني ( 1 ) . وظهر مرداويج ( 2 ) في الديلم ، وملكوا الجبل بأسره إلى حلوان ، وهزموا العساكر ( 3 ) . ثم عزل الكلوذاني بالحسين بن القاسم بن عبيد الله ( 4 ) . وقلت الأموال على المقتدر ، وفسد ما بينه وبين مؤنس ، فذهب مغاضبا إلى الموصل ( 5 ) . وقبض الوزير على أمواله ، وهزم مؤنس بني حمدان ، وتملك الموصل في سنة عشرين وثلاث مئة ( 6 ) . والتقى والي طرسوس الروم ، فهزمهم أولا ، ثم هزموه . وفي سنة عشرين وثلاث مئة عزل الوزير الحسين بأبي الفتح بن الفرات ، ولاطف المقتدر الديلم ، وبعث بولاية أذربيجان وأرمينية والعجم إلى مرداويج ( 7 ) . وتسحب أمراء إلى مؤنس ، وخاف المقتدر ، وتهيأ للحرب ، فأقبل مؤنس في جمع كبير . وقيل للمقتدر : إن جندك لا يقاتلون إلا بالمال ، وطلب منه مئتا ألف دينار ، فتهيأ للمضي إلى واسط ، فقيل له : اتق الله ، ولا تسلم بغداد بلا حرب ، فتجلد وركب في الامراء والخاصة والقراء ، والمصاحف منشورة . فشق بغداد ، وخرج إلى الشماسية ، والخلق يدعون له . وأقبل مؤنس ، والتحم الحرب ، ووقف المقتدر على تل ، فألحوا عليه بالتقدم لينصح جمعه في القتال فاستدرجوه حتى توسط ،
--> ( 1 ) " الكامل " : 8 / 225 . ( 2 ) ستأتي ترجمته رقم / 79 / من هذا الجزء . ( 3 ) " الكامل " : 8 / 227 . ( 4 ) " الكامل " : 8 / 230 . ( 5 ) " الكامل " : 8 / 237 . ( 6 ) " الكامل " : 8 / 239 . ( 7 ) " المنتظم " : 6 / 241 .